مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص556
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أعظم قال ( آية الكرسى ( ثم قال ( يا أبا ذر ما السماوات السبع مع الكرسى الا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسى كفضل الفلاة على الحلقة ( والحديث له طرق وقد رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه وأحمد في المسند وغيرهما
وقد استدل من استدل على أن ( العرش مقبب ( بالحديث الذى في سنن أبى داود وغيره عن جبير بن مطعم قال ( أتى رسول الله ( ( أعرابى فقال يا رسول الله جهدت الأنفس وجاع العيال وهلك المال فادع الله لنا فانا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك فسبح رسول الله ( ( حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه وقال ( ويحك أتدرى ما تقول ان الله لا يستشفع به على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك ان الله على عرشه وان عرشه على سمواته وأرضه هكذا وقال بأصابعه مثل القبة ( وفى لفظ ( وان عرشه فوق سمواته وسمواته فوق أرضه هكذا وقال بأصابعه مثل القبة (
وهذا الحديث وان دل على التقبيب وكذلك قوله عن الفردوس أنها أوسط الجنة وأعلاها مع قوله أن سقفها عرش الرحمن وان فوقها عرش الرحمن والأوسط لا يكون الأعلى الا في المستدير فهذا لا يدل على أنه فلك من الأفلاك بل اذا قدر أنه فوق الأفلاك كلها أمكن هذا فيه سواء قال القائل انه محيط بالأفلاك أو قال انه فوقها وليس محيطا بها كما أن وجه الأرض فوق النصف الأعلى من الأرض وان لم يكن محيطا بذلك
