مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص587
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والتأثير خلطوا الكلام معهم بالمناظرة في الحساب وقالوا على سبيل التجويز يجوز أن تكون مربعة أو مسدسة أو غير ذلك ولم ينفوا أن تكون مستديرة لكن جوزوا ضد ذلك وما علمت من قال أنها غير مستديرة وجزم بذلك الا من لا يؤبه له من الجهال
ومن الادلة على ذلك قوله تعالى ( وهو الذى خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ( وقال تعالى ( لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون (
قال بن عباس وغيره من السلف في فلكه مثل فلكه المغزل وهذا صريح بالاستدارة والدوران وأصل ذلك أن ( الفلك في اللغة ( هو الشيء المستدير يقال تفلك ثدى الجارية اذا استدار ويقال لفلكه المغزل المستديرة فلكة لاستدارتها
فقد اتفق أهل التفسير واللغة على أن ( الفلك ( هو المستدير والمعرفة لمعانى كتاب الله انما تؤخذ من هذين الطريقين من اهل التفسير الموثوق بهم من السلف ومن اللغة التى نزل القرآن بها وهى لغة العرب وقال تعالى ( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ( قالوا و ( التكوير ( التدوير يقال كورت العمامة وكورتها اذا دورتها ويقال للمستدير كارة واصله ( كورة ( تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الفا
