شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص594

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك في سورة يس ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فاذا هم مظلمون والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون (

فتناول قوله ( كل في فلك يسبحون ( ما تقدم الليل والنهار والشمس كما ذكر في سورة الانبياء واذا كان أخبر عن الليل والنهار بما أخبر به من انهما يسبحان وذلك تابع لحركة غيرهما مثل ذلك ما أخبر به من أن الشمس والقمر يسبحان تبعا للفلك وعلى ذلك أدلة ليس هذا موضع بسطها

واما النجوم فان الله أخبر أنها زينة للسماء الدنيا كما قال تعالى ( انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ( وقال ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ( فقال بعض من قال ان الافلاك غير السماوات وان المراد بالسماء الدنيا هنا الفلك الثامن الذى يذكر أهل الهيئة أن الكواكب الثابتة فيه وادعوا ان تلك هي السماوات العلى وان الافلاك هي السماوات الدنيا ولكن هذا قول مبنى على أصل ضعيف وأيضا فان الذى نشهده هو الكواكب

وقال تعالى ( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ( والخنوس الاختفاء وذلك قبل ظهورها من المشرق والكنوس رجوعها من جهة المغرب فما خنس قبل ظهورها كنس بعد مغيبها جوار حال ظهورها تجرى من المشرق إلى المغرب

الصفحة السابقة الصفحة التالية