شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص100

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الاعراض ممتنع فمن قدر امكان موجود قائم بنفسه لا صفة له فقد قدر ما لا يعلم وجوده في الخارج ولا يعلم امكانه في الخارج فكيف اذا علم أنه ممتنع في الخارج عن الذهن

وكلام نفاة الصفات جميعه يقتضى ان ثبوته ممتنع وانما يمكن فرضه في العقل فالعقل يقدره في نفسه كما يقدر ممتنعات لا يعقل وجودها في الوجود ولا امكانها في الوجود

وأيضا ( فالرب تعالى ( اذا كان اتصافه بصفات الكمال ممكنا وما امكن له وجب امتنع ان يكون مسلوبا صفات الكمال ففرض ذاته بدون صفاته اللازمة الواجبة له فرض ممتنع

وحينئذ فاذا كان فرض عدم هذا ممتنعا عموما وخصوصا فقول القائل يكون مفتقرا اليها وتكون مفتقرة إليه انما يعقل مثل هذا في شيئين يمكن وجود كل واحد منهما دون الاخر فاذا امتنع هذا بطل هذا التقدير

ثم يقال له ما تعنى بالافتقار اتعنى ان الذات تكون فاعلة للصفات مبدعة لها أو بالعكس أم تعنى التلازم وهو ان لا يكون أحدهما الا بالاخر فان عنيت افتقار المفعول إلى الفاعل فهذا باطل فان الرب ليس بفاعل لصفاته اللازمة له بل لا يلزمه شيء معين من افعاله ومفعولاته فكيف تجعل صفاته مفعولة له وصفاته لازمة لذاته ليست من مفعولاته وان عنيت التلازم فهو حق

الصفحة السابقة الصفحة التالية