مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص160
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ومما يدل من القرآن على أن الايمان المطلق مستلزم للأعمال قوله تعالى إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون فنفى الايمان عن غير هؤلاء فمن كان اذا ذكر بالقرآن لا يفعل ما فرضه الله عليه من السجود لم يكن من المؤمنين وسجود الصلوات الخمس فرض باتفاق المسلمين وأما سجود التلاوة ففيه نزاع وقد يحتج بهذه الآية من يوجبه لكن ليس هذا موضع بسط هذه المسألة فهذه الآية مثل قوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم وقوله إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ومن ذلك قوله تعالى عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون
وهذه الآية مثل قوله لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله وقوله ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء
