شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص186

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والنور ونحو ذلك هي بهذه المنزلة وكذلك ( أسماء رسوله ( محمد وأحمد والماحى والحاشر والمقفى ونبى الرحمة ونبى التوبة ونبى الملحمة كل إسم يدل على صفة من صفاته الممدوحة غير الصفة الأخرى وهكذا ما يثنى ذكره من القصص في القرآن كقصة موسى وغيرها ليس المقصود بها أن تكون سمرا بل المقصود بها أن تكون عبرا كما قال تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب فالذى وقع شيء واحد وله صفات فيعبر عنه بعبارات متنوعة كل عبارة تدل على صفة من الصفات التى يعتبر بها المعتبرون وليس هذا من التكرير في شيء

وهكذا ( أسماء دينه ( الذى أمر الله به ورسوله يسمى إيمانا وبرا وتقوى وخيرا ودينا وعملا صالحا وصراطا مستقيما ونحو ذلك وهو في نفسه واحد لكن كل إسم يدل على صفة ليست هي الصفة التى يدل عليها الآخر وتكون تلك الصفة هي الأصل في اللفظ والباقى كان تابعا لها لازما لها ثم صارت دالة عليه بالتضمن فإن ( الإيمان ( أصله الإيمان الذى في القلب ولابد فيه من ( شيئين ( تصديق بالقلب وإقراره ومعرفته ويقال لهذا قول القلب قال ( الجنيد بن محمد ( التوحيد قول القلب والتوكل عمل القلب فلابد فيه من قول القلب وعمله ثم قول البدن وعمله ولابد فيه من عمل القلب مثل حب الله ورسوله وخشية الله وحب ما يحبه الله ورسوله وبغض ما يبغضه الله ورسوله وإخلاص العمل لله وحده وتوكل القلب على الله وحده وغير ذلك من أعمال القلوب التى أوجبها الله ورسوله وجعلها من الإيمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية