شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص257

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد قال بعضهم بأنها مؤمنة فهي حين تقر بذاك فحكمها حكم المؤمنة هذا معناه قلت لابى عبد الله تفرق بين الإيمان والإسلام فقال قد اختلف الناس فيه وكان حماد بن زيد زعموا يفرق بين الايمان والاسلام قيل له من المرجئة قال الذين يقولون الإيمان قول بلا عمل

قلت فأحمد بن حنبل لم يرد قط أنه سلب جميع الإيمان فلم يبق معه منه شيء كما تقوله الخوارج والمعتزلة فانه قد صرح في غير موضع بأن أهل الكبائر معهم إيمان يخرجون به من النار واحتج بقول النبى ( أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ( وليس هذا قوله ولا قول أحد من أئمة اهل السنة بل كلهم متفقون على أن الفساق الذين ليسوا منافقين معهم شيء من الايمان يخرجون به من النار هو الفارق بينهم وبين الكفار والمنافقين لكن اذا كان معه بعض الإيمان لم يلزم أن يدخل في الاسم المطلق الممدوح وصاحب الشرع قد نفى الاسم عن هؤلاء فقال ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( وقال ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه ( وقال ( لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه ( واقسم على ذلك مرات وقال ( المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم (

و ( المعتزلة ( ينفون عنه اسم الايمان بالكلية واسم الاسلام أيضا ويقولون ليس معه شيء من الإيمان والإسلام ويقولون ننزله منزلة بين منزلتين فهم يقولون إنه يخلد في النار لا يخرج منها بالشفاعة وهذا هو الذى أنكر عليهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية