مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص295
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هو التصديق وتسأل عن الدين فالدين هو العبادة فإنك لن تجد رجلا من أهل الدين ترك عبادة أهل دين ثم لا يدخل في دين آخر إلا صار لا دين له وتسأل عن العبادة والعبادة هي الطاعة ذلك أنه من أطاع الله فيما أمره به وفيما نهاه عنه فقد آثر عبادة الله ومن أطاع الشيطان في دينه وعمله فقد عبد الشيطان ألا ترى أن الله قال للذين فرطوا ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان وإنما كانت عبادتهم الشيطان أنهم أطاعوه في دينهم
وقال أسد بن موسى حدثنا الوليد بن مسلم الأوزاعى حدثنا حسان بن عطية قال الإيمان في كتاب الله صار إلى العمل قال الله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم الآية ثم صيرهم إلى العمل فقال الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون قال وسمعت الأوزاعى يقول قال الله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين والايمان بالله باللسان والتصديق به العمل
وقال معمر عن الزهري كنا نقول الاسلام بالاقرار والايمان بالعمل والايمان قول وعمل قرينان لا ينفع أحدهما الا بالآخر وما من أحد إلا يوزن قوله وعمله فان كان عمله أوزن من قوله صعد إلى الله وان كان كلامه أوزن من عمله لم يصعد إلى الله ورواه أبو عمرو الطلمنكى بإسناده
