شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص305

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ايمان ونفاق والكتاب والسنة يدلان على ذلك فان النبى ذكر شعب الايمان وذكر شعب النفاق وقال ( من كانت فيه شعبة منهن كانت فيه شعبة من النفاق حتى يدعها ( وتلك الشعبة قد يكون معها كثير من شعب الايمان ولهذا قال ( ويخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان ( فعلم أن من كان معه من الإيمان أقل القليل لم يخلد في النار وان من كان معه كثير من النفاق فهو يعذب في النار على قدر ما معه من ذلك ثم يخرج من النار وعلى هذا فقوله للأعراب لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم نفى حقيقة دخول الايمان في قلوبهم وذلك لا يمنع أن يكون معهم شعبة منه كما نفاه عن الزانى والسارق ومن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومن لا يأمن جاره بوائقه وغير ذلك كما تقدم ذكره فان في القرآن والحديث ممن نفى عنه الايمان لترك بعض الواجبات شيء كثير

وحينئذ فنقول من قال من السلف أسلمنا أى استسلمنا خوف السيف وقول من قال هو الاسلام الجميع صحيح فان هذا انما أراد الدخول في الاسلام والاسلام الظاهر يدخل فيه المنافقون فيدخل فيه من كان في قلبه إيمان ونفاق وقد علم أنه يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من ايمان بخلاف المنافق المحض الذى قلبه كله أسود فهذا هو الذى يكون في الدرك الأسفل من النار ولهذا كان الصحابة يخشون النفاق على أنفسهم ولم يخافوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية