شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص307

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مع ذلك يرائى بأعماله ويكون أهله وماله أحب إليه من الله ورسوله والجهاد في سبيله وقد خوطب بهذا المؤمنون في آخر الامر في سورة براءة فقيل لهم إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ومعلوم أن كثيرا من المسلمين أو أكثرهم بهذه الصفة

وقد ثبت أنه لا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وانما المؤمن من لم يرتب وجاهد بماله ونفسه في سبيل الله فمن لم تقم بقلبه الأحوال الواجبة في الايمان فهو الذى نفى عنه الرسول الإيمان وان كان معه التصديق والتصديق من الايمان ولابد أن يكون مع التصديق شيء من حب الله وخشية الله والا فالتصديق الذى لا يكون معه شيء من ذلك ليس ايمانا البتة بل هو كتصديق فرعون واليهود وابليس وهذا هو الذى أنكره السلف على الجهمية قال الحميدى سمعت وكيعا يقول أهل السنة يقولون الايمان قول وعمل والمرجئة يقولون الإيمان قول والجهمية يقولون الايمان المعرفة وفى رواية أخرى عنه وهذا كفر قال محمد بن عمر الكلابى سمعت وكيعا يقول الجهمية شر من القدرية قال وقال وكيع المرجئة الذين يقولون الاقرار يجزئ عن العمل ومن قال هذا فقد هلك ومن قال النية تجزئ عن العمل فهو كفر وهو قول جهم وكذلك قال أحمد بن حنبل

الصفحة السابقة الصفحة التالية