مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص318
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فان قيل فهل مع ما ذكرت من سنة ثابتة تبين أن العمل داخل في الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله قيل نعم عامة السنن والآثار تنطق بذلك منها حديث وفد عبد القيس وذكر حديث شعبة وقرة بن خالد عن أبى جمرة عن بن عباس كما تقدم ولفظه ( آمركم بالايمان بالله وحده ( ثم قال ( هل تدرون ما الايمان بالله وحده ( قالوا الله ورسوله أعلم قال ( شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا خمس ما غنمتم ( وذكر أحاديث كثيرة توجب دخول الأعمال في الايمان مثل قوله في حديث لما سئل ثم قال أبو عبد الله محمد بن نصر اختلف أصحابنا في تفسير قول النبى صلى الله عليه وسلم ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ( فقالت طائفة منهم انما أراد النبى ازالة اسم الايمان عنه من غير أن يخرجه من الإسلام ولا يزيل عنه اسمه وفرقوا بين الايمان والاسلام وقالوا اذا زنى فليس بمؤمن وهو مسلم وإحتجوا لتفريقهم بين الاسلام والايمان بقوله قالت الأعراب آمنا الآية فقالوا الإيمان خاص يثبت الإسم به بالعمل مع التوحيد والاسلام عام يثبت الاسم بالتوحيد والخروج من ملل الكفر واحتجوا بحديث سعد بن أبى وقاص وذكره عن سعد أن رسول الله أعطى رجالا ولم يعط رجلا منهم شيئا فقلت يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا ولم تعط فلانا وهو مؤمن فقال رسول الله ( أو مسلم ( أعادها ثلاثا والنبى يقول ( أو مسلم ( ثم قال
