شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص422

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك النسب والميراث معلق بالكامل منه والتحريم معلق بأدنى سبب حتى الرضاع

وكذلك كل ما يكون له مبتدأ وكمال ينفي تارة باعتبار انتفاء كماله ويثبت تارة باعتبار ثبوت مبدئه فلفظ الرجال يعم الذكور وإن كانوا صغارا في مثل قوله وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ولا يعم الصغار في مثل قوله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها فإن باب الهجرة والجهاد عمل يعمله القادرون عليه فلو اقتصر على ذكر المستضعفين من الرجال لظن أن الولدان غير داخلين لأنهم ليسوا من اهله وهم ضعفاء فذكرهم بالاسم الخاص ليبين عذرهم في ترك الهجرة ووجوب الجهاد وكذلك الإيمان له مبدأ وكمال وظاهر وباطن فإذا علقت به الأحكام الدنيوية من الحقوق والحدود كحقن الدم والمال والمواريث والعقوبات الدنيوية علقت بظاهره لا يمكن غير ذلك إذ تعليق ذلك بالباطن متعذر وإن قدر أحيانا فهو متعسر علما وقدرة فلا يعلم ذلك علما يثبت به في الظاهر ولا يمكن عقوبة من يعلم ذلك منه في الباطن

وبهذين المثلين كان النبى صلى الله عليه وسلم يمتنع من عقوبة المنافقين فإن فيهم من لم يكن يعرفهم كما أخبر الله بذلك والذين كان يعرفهم لو عاقب بعضهم لغضب له قومه ولقال الناس إن محمدا يقتل أصحابه فكان يحصل بسبب ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية