مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص433
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إن شاء الله فإذا قيل لأحدهم هذا لا شك فيه قال نعم لا شك فيه لكن إذا شاء الله أن يغيره غيره فيريدون بقولهم إن شاء الله جواز تغييره في المستقبل وإن كان في الحال لا شك فيه كأن الحقيقة عندهم التى لا يستثنى فيها ما لم تتبدل كما يقوله أولئك في الإيمان ان الإيمان ما علم الله أنه لا يتبدل حتى يموت صاحبه عليه
لكن هذا القول قاله قوم من اهل العلم والدين بإجتهاد ونظر وهؤلاء الذين يستثنون في كل شيء تلقوا ذلك عن بعض اتباع شيخهم وشيخهم الذي ينتسبون إليه يقال له أبو عمرو عثمان بن مرزوق لم يكن ممن يرى هذا الإستثناء بل كان في الاستثناء على طريقة من كان قبله ولكن أحدث ذلك بعض اصحابه بعده وكان شيخهم منتسبا إلى الإمام أحمد وهو من اتباع عبد الوهاب بن الشيخ أبى الفرج المقدسي وأبو الفرج من تلامذة القاضي أبى يعلى وهؤلاء كلهم وإن كانوا منتسبين إلى الإمام أحمد فهم يوافقون بن كلاب على اصله الذى كان أحمد ينكره على الكلابية وامر بهجر الحارث المحاسبى من أجله كما وافقه على اصله طائفة من اصحاب مالك والشافعي وأبى حنيفة كأبى المعالي الجويني وابى الوليد الباجي وابى منصور الماتريدي وغيرهم وقول هؤلاء في مسائل متعددة من مسائل الصفات وما يتعلق بها كمسألة القرآن هل هو سبحانه يتكلم بمشيئته وقدرته أم القرآن لازم لذاته وقولهم في ( الإستثناء ( مبنى على ذلك الأصل
