شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص463

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

واما قبل الهجرة فلم يكن الناس إلا مؤمن أو كافر لم يكن هناك منافق فإن المسلمين كانوا مستضعفين فكان من آمن آمن باطنا وظاهرا ومن لم يؤمن فهو كافر فلما هاجر النبى إلى المدينة وصار للمؤمنين بها عز وانصار ودخل جمهور اهلها في الإسلام طوعا واختيارا كان بينهم من أقاربهم ومن غير أقاربهم من أظهر الاسلام موافقة رهبة أو رغبة وهو في الباطن كافر وكان رأس هؤلاء عبد الله بن أبي بن سلول وقد نزل فيه وفي امثاله من المنافقين آيات

والقرآن يذكر المؤمنين والمنافقين في غير موضع كما ذكرهم في سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وسورة العنكبوت والأحزاب وكان هؤلاء في اهل المدينة والبادية كما قال تعالى وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم وكان في المنافقين من هو في الأصل من المشركين وفيهم من هو في الأصل من اهل الكتاب

وسورة الفتح والقتال والحديد والمجادلة والحشر والمنافقين بل عامة السور المدنية يذكر فيها المنافقين قال تعالى في سورة آل عمران يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا إلى قوله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية