مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص475
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النار على وجهه وهذا من اعطاء المؤلفة قلوبهم
وحينئذ فهؤلاء الذين أثبت لهم القرآن والسنة الاسلام دون الايمان هل هم المنافقون الكفار في الباطن أم يدخل فيهم قوم فيهم بعض الايمان هذا مما تنازع فيه أهل العلم على اختلاف أصنافهم فقالت طائفة من اهل الحديث والكلام وغيرهم بل هم المنافقون الذين استسلموا وانقادوا في الظاهر ولم يدخل إلى قلوبهم شيء من الايمان
واصحاب هذا القول قد يقولون الاسلام المقبول هو الايمان ولكن هؤلاء أسلموا ظاهرا لا باطنا فلم يكونوا مسلمين في الباطن ولم يكونوا مؤمنين وقالوا إن الله سبحانه يقول ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه بيانه كل مسلم مؤمن فما ليس من الاسلام فليس مقبولا يوجب أن يكون الايمان منه وهؤلاء يقولون كل مؤمن مسلم وكل مسلم مؤمن اذا كان مسلما في الباطن وأما الكافر المنافق في الباطن فإنه خارج عن المؤمنين المستحقين للثواب بإتفاق المسلمين
ولا يسمون بمؤمنين عند أحد من سلف الأمة وأئمتها ولا عند أحد من طوائف المسلمين إلا عند طائفة من المرجئة وهم الكرامية الذين قالوا أن الايمان هو مجرد التصديق في الظاهر فاذا فعل ذلك كان مؤمنا وان كان مكذبا في الباطن وسلموا أنه معذب مخلد في الآخرة فنازعوا في اسمه لا في
