مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص479
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من هؤلاء الصادقين المؤمنين حقا ولا من الذين يدخلون الجنة بلا عقاب بل له طاعات ومعاص وحسنات وسيئات ومعه من الإيمان ما لا يخلد معه في النار وله من الكبائر ما يستوجب دخول النار وهذا القسم قد يسميه بعض الناس الفاسق الملي وهذا مما تنازع الناس في إسمه وحكمه والخلاف فيه أول خلاف ظهر في الإسلام في مسائل ( أصول الدين (
فنقول لما قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان وسار على بن أبي طالب إلى العراق وحصل بين الأمة من الفتنة والفرقة يوم الجمل ثم يوم صفين ما هو مشهور خرجت ( الخوارج ( المارقون على الطائفتين جميعا وكان النبى قد أخبر بهم وذكر حكمهم قال الإمام أحمد صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه وهذه العشرة أخرجها مسلم في صحيحه موافقة لاحمد وروى البخاري منها عدة أوجه وروى أحاديثهم أهل السنن والمسانيد من وجوه آخر
ومن أصح حديثهم حديث علي بن أبي طالب وابي سعيد الخدري ففي الصحيحين عن علي بن أبي طالب أنه قال إذا حدثتكم عن رسول الله حديثا فوالله لأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أكذب عليه وإن حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( سيخرج قوم في آخر الزمان
