مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص482
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان ( وكفروا علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان ومن والاهما وقتلوا علي بن أبي طالب مستحلين لقتله قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي منهم وكان هو وغيره من الخوارج مجتهدين في العبادة لكن كانوا جهالا فارقوا السنة والجماعة فقال هؤلاء ما الناس إلا مؤمن أو كافر والمؤمن من فعل جميع الواجبات وترك جميع المحرمات فمن لم يكن كذلك فهو كافر مخلد في النار ثم جعلوا كل من خالف قولهم كذلك فقالوا أن عثمان وعليا ونحوهما حكموا بغير ما أنزل الله وظلموا فصاروا كفارا
ومذهب هؤلاء باطل بدلائل كثيرة من الكتاب والسنة فإن الله سبحانه أمر بقطع يد السارق دون قتله ولو كان كافرا مرتدا لوجب قتله لأن النبى قال ( من بدل دينه فإقتلوه ( وقال ( لا يحل دم إمرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إسلام وزنى بعد احصان أو قتل نفس يقتل بها ( وأمر سبحانه أن يجلد الزاني والزانية مائة جلدة ولو كانا كافرين لأمر بقتلهما وأمر سبحانه بأن يجلد قاذف المحصنة ثمانين جلدة ولو كان كافرا لأمر بقتله وكان النبى صلى الله عليه وسلم يجلد شارب الخمر ولم يقتله بل قد ثبت عنه في صحيح البخارى وغيره أن رجلا كان يشرب الخمر وكان إسمه عبد الله حمارا وكان يضحك النبى وكان كلما أتي به إليه جلده فأتي به إليه مرة فلعنه رجل فقال النبى
