مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص488
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وقال تعالي ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم وقال تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وأمثال ذلك
( السبب الثاني ( الإستغفار كما في الصحيحين عن النبى أنه قال ( إذا أذنب عبد ذنبا فقال أي رب أذنبت ذنبا فاغفر لي فقال علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي ثم أذنب ذنبا آخر فقال أي رب أذنبت ذنبا آخر فاغفره لي فقال ربه علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليفعل ما شاء قال ذلك في الثالثة أو الرابعة ( وفي صحيح مسلم عنه أنه قال ( لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر لهم (
وقد يقال على هذا الوجه الإستغفار هو مع التوبة كما جاء في حديث ( ما أصر من إستغفر وإن عاد في اليوم مائة مرة ( وقد يقال بل الإستغفار بدون التوبة ممكن واقع وبسط هذا له موضع آخر فإن هذا الإستغفار إذا كان مع التوبة مما يحكم به عام في كل تائب وان لم يكن مع التوبة فيكون في حق بعض المستغفرين الذين قد يحصل لهم عند الإستغفار من الخشية والإنابة ما يمحو الذنوب كما في حديث البطاقة بأن قول لا إله
