مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص54
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية وأمثال هذه النصوص كثير في القرآن فهذه كلها يدخل فيها ( المنافقون ( الذين هم في الباطن كفار ليس معهم من الايمان شيء كما يدخل فيها ( الكفار ( المظهرون للكفر بل المنافقون في الدرك الأسفل من النار كما أخبر الله بذلك في كتابه ثم قد يقرن ( الكفر بالنفاق ( في مواضع ففى أول البقرة ذكر أربع آيات في صفة المؤمنين وآيتين في صفة الكافرين وبضع عشرة آية في صفة المنافقين فقال تعالى إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا وقال يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا إلى قوله فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير وقال يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم في سورتين وقال ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا الآية
وكذلك لفظ ( المشركين ( قد يقرن بأهل الكتاب فقط وقد يقرن بالملل الخمس كما في قوله تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد
و ( الأول ( كقوله لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة
