مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص505
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكثير منه معنوى فان أئمة الفقهاء لم ينازعوا في شيء مما ذكرناه من الأحكام وان كان بعضهم أعلم بالدين وأقوم به من بعض ولكن تنازعوا في الأسماء كتنازعهم في الايمان هل يزيد وينقص وهل يستثنى فيه أم لا وهل الأعمال من الايمان أم لا وهل الفاسق الملى مؤمن كامل الايمان أم لا والمأثور عن الصحابة وأئمة التابعين وجمهور السلف وهو مذهب أهل الحديث وهو المنسوب إلى أهل السنة ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وأنه يجوز الاستثناء فيه كما قال عمير بن حبيب الخطمى وغيره من الصحابة الايمان يزيد وينقص فقيل له وما زيادته ونقصانه فقال اذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادته واذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه فهذه الالفاظ المأثورة عن جمهورهم
وربما قال بعضهم وكثير من المتأخرين قول وعمل ونية وربما قال آخر قول وعمل ونية واتباع السنة وربما قال قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان أى بالجوارح وروى بعضهم هذا مرفوعا إلى النبى ( ( في النسخة المنسوبة إلى أبى الصلت الهروى عن على بن أبى موسى الرضا وذلك من الموضوعات على النبى ( صلى الله عليه وسلم ( باتفاق أهل العلم بحديثه وليس بين هذه العبارات اختلاف معنوى ولكن القول المطلق والعمل المطلق في كلام السلف يتناول قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح فقول اللسان
