مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص520
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يبقى أن يقال فالبعض الآخر قد يكون شرطا في ذلك البعض وقد لا يكون شرطا فيه فالشرط كمن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعضه أو آمن ببعض الرسل وكفر ببعضهم كما قال تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا وقد يكون البعض المتروك ليس شرطا في وجود الآخر ولا قبوله
وحينئذ فقد يجتمع في الإنسان إيمان ونفاق وبعض شعب الإيمان وشعبة من شعب الكفر كما في الصحيحين عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ( وفى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة نفاق ( وقد ثبت في الصحيح عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر ( إنك امرؤ فيك جاهلية ( وفى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم قال ( أربع في أمتى من أمر الجاهلية لن يدعوهن الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والنياحة والإستسقاء بالنجوم (
وفى الصحيحين عنه أنه قال ( سباب المسلم فسوق
