مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص522
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالكوكب (
وفى صحيح مسلم قال قال رسول الله ( ألم تروا إلى ما قال ربكم قال ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين يقولون بالكواكب وبالكواكب ( ونظائر هذا موجودة في الأحاديث وقال إبن عباس وغير واحد من السلف في قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فأولئك هم الفاسقون و الظالمون كفر دون كفر وفسق دون فسق وظلم دون ظلم وقد ذكر ذلك أحمد والبخاري وغيرهما
الأصل الثاني
أن شعب الإيمان قد تتلازم عند القوة ولا تتلازم عند الضعف فإذا قوي ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله أوجب بغض أعداء الله كما قال تعالى ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء وقال لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه وقد تحصل للرجل موادتهم
