مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص56
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله في ( الرواية الأخرى ( لا تباح متابعة لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه لم يكن لأجل النسب بل لكونهم لم يدخلوا في دين أهل الكتاب الا فيما يشتهونه من شرب الخمر ونحوه ولكن بعض التابعين ظن أن ذلك لأجل النسب كما نقل عن عطاء وقال به الشافعى ومن وافقه من أصحاب أحمد وفرعوا على ذلك فروعا كمن كان أحد أبويه كتابيا والآخر ليس بكتابى ونحو ذلك حتى لا يوجد في طائفة من كتب أصحاب أحمد الا هذا القول وهو خطأ على مذهبه مخالف لنصوصه لم يعلق الحكم بالنسب في مثل هذا البتة كما قد بسط في موضعه
ولفظ ( المشركين ( يذكر مفردا في مثل قوله ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن وهل يتناول أهل الكتاب فيه ( قولان ( مشهوران للسلف والخلف والذين قالوا بأنها تعم منهم من قال هي محكمة كابن عمر والجمهور الذين يبيحون نكاح الكتابيات كما ذكره الله في آية المائدة وهى متأخرة عن هذه ومنهم من يقول نسخ منها تحريم نكاح الكتابيات ومنهم من يقول بل هو مخصوص لم يرد باللفظ العام وقد أنزل الله تعالى بعد صلح الحديبية قوله ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( وهذا قد يقال انما نهى عن التمسك بالعصمة من كان متزوجا كافرة ولم يكونوا حينئذ متزوجين الا بمشركة وثنية فلم يدخل في ذلك الكتابيات
