مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص556
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من أفحش الخطأ بل لا يتساوي الناس في التصديق ولا في الحب ولا في الخشية ولا في العلم بل يتفاضلون من وجوه كثيرة
و ( أيضا ( فإخراجهم العمل يشعر أنهم أخرجوا أعمال القلوب أيضا وهذا باطل قطعا فإن من صدق الرسول وأبغضه وعاداه بقلبه وبدنه فهو كافر قطعا بالضرورة وان أدخلوا أعمال القلوب في الايمان أخطئوا أيضا لإمتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حركة بدن
وليس المقصود هنا ذكر عمل معين بل من كان مؤمنا بالله ورسوله بقلبه هل يتصور إذا رأي الرسول وأعداءه يقاتلونه وهو قادر على أن ينظر إليهم ويحض على نصر الرسول بما لا يضره هل يمكن مثل هذا في العادة إلا أن يكون منه حركة ما إلى نصر الرسول فمن المعلوم أن هذا ممتنع فلهذا كان الجهاد المتعين بحسب الامكان من الايمان وكان عدمه دليلا على إنتفاء حقيقة الايمان بل قد ثبت في الصحيح عنه ( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة نفاق ( وفى الحديث دلالة على أنه يكون فيه بعض شعب النفاق مع ما معه من الإيمان ومنه قوله تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون
و ( أيضا ( فقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال
