مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص627
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إلى قوله أن اعبدوا الله ربي وربكم الآية وقد ذكر الله قولهم أن الله هو المسيح بن مريم وأن الله ثالث ثلاثة وقولهم اتخذ الله ولدا في مواضع من كتابه وبين عظيم فريتهم وشتمهم لله وقولهم ( الاد ( الذي تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ولهذا يدعوهم في غير موضع إلى أن لا يعبدوا إلا إلها واحدا كقوله يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إلى قوله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد إلى قوله لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا وهذا لأن المشركين بمخلوق من البشر أو غيرهم يصيرون هم مشركون ويصير الذي أشركوا به من الانس والجن مستكبرا كما قال وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا فأخبر الله أن عباده لا يستكبرون عن عبادته وإن أشرك بهم المشركون وكذلك قال تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد إلى قوله ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة الآية وقال تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة
