شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص664

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يفتقر إليه فكل موجود سوى الله فهو مخلوق والله خالق كل شيء وكل ما سواه فهو فقير إليه وهو غنى عما سواه وان كان مراده أن الله سبحانه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه فهذا صحيح سواء عبر عنه بلفظ الجهة أو بغير لفظ الجهة

وكذلك لفظ ( الجبر ( إذا قال هل العبد مجبور أو غير مجبور قيل ان اراد بالجبر أنه ليس له مشيئة أو ليس له قدرة أو ليس له فعل فهذا باطل فان العبد فاعل لأفعاله الاختيارية وهو يفعلها بقدرته ومشيئته وان أراد بالجبر أنه خالق مشيئته وقدرته وفعله فان الله تعالى خالق ذلك كله

واذا قال الايمان مخلوق أو غير مخلوق قيل له ما تريد ( بالايمان أتريد به شيئا من صفات الله وكلامه كقوله ( لا إله إلا الله ) و ( إيمانه ( الذي دل عليه إسمه المؤمن فهو غير مخلوق أو تريد شيئا من أفعال العباد وصفاتهم فالعباد كلهم مخلوقون وجميع أفعالهم وصفاتهم مخلوقه ولا يكون للعبد المحدث المخلوق صفة قديمة غير مخلوقة ولا يقول هذا من يتصور ما يقول فاذا حصل الاستفسار والتفصيل ظهر الهدي وبان السبيل وقد قيل أكثر اختلاف العقلاء [ من جهة اشتراك الأسماء وأمثالها مما كثر فيه تنازع الناس بالنفي والاثبات اذا فصل فيها الخطاب ظهر الخطأ من الصواب

والواجب على الخلق أن ما أثبته الكتاب والسنة أثبتوه وما نفاه الكتاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية