شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص141

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و رضاه بذلك وبغضه لما أنهى عنه وللكافرين وسخطه لذلك ومقته له ويقر ون بما إستفاض عن النبى صلى الله عليه وسلم من ( أن الله أشد فرحا بتوبة عبده التائب من رجل أضل راحلته بأرض دوية مهلكة عليها طعامه وشرابه فطلبها فلم يجدها فقال تحت شجرة فلما إستيقظ إذا بدابته عليها طعامه وشرابه فالله أشد فرحا بت وبة عبده من هذا براحلته ( فه وإلههم الذي يعبدونه وربهم الذي يسألونه كما قال تعالى ( الحمد لله رب العالمين إلى قوله إياك نعبد وإياك نستعين ) فهو المعبود المستعان والعبادة تجمع كمال الحب مع كمال الذل فهم يحبونه أعظم مما يحب كل محب محبوبه كما قال تعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ) وكل ما يحبونه سواه فإنما يحبونه لأجله كما في الصحيحين عن النبى أنه قال ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يجب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذا أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار ( وفي الترمذي وغيره ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ومن أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد إستكمل الإيمان (

وهو سبحانه يحب عباده المؤمنين كمال الحب هو الخلة التى جعلها الله لإبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم فإن الله إتخذ إبراهيم خليلا وإستفاض

الصفحة السابقة الصفحة التالية