مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص192
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما إستخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي إرتضى لهم ) وقال تعالى ( ورضيت لكم الإسلام دينا ) وقال ( وإن تشكروا يرضه لكم ) فبين أنه يرضى الدين الذي أمر به فلو كان يرضى كل شيءلما كان له خصيصة وفى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم ( أنه قال لا أحد أغير من الله أن يزنى عبده أوتزنى أمته ( وقال ( إن الله يغار والمؤمن يغار وغيرة الله أن يأتى العبد ما حرم عليه ( ولابد في الغيرة من كراهة ما يغار منه وبغضه وهذا باب وسع
فصل
وأما ( المسألة الرابعة ( فقوله إذا جف القلم بما هو كائن فما معنى قوله ( ادعونى استجب لكم ) وإن كان الدعاءأيضا مما هو كائن فما فائدة الأمر به ولا بد من وقوعه
فيقال الدعاء في إقتضائه الإجابة كسائر الأعمال الصالحة في إقتضائها الإثابة وكسائر الأسباب في إقتضائها المسببات ومن قال إن الدعاء علامة ودلالة محضة على حصول المطلوب المسئول ليس بسبب أو هو عبادة محضة لا أثر له في حصول المطلوب وجودا ولا عدما بل ما يحصل بالدعاء يحصل
