مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص200
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و من أراد شقاوته إعتل بعلة إبليس أو نحوها فيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار مثله مثل رجل طار إلى داره شرارة نار فقال له العقلاء أطفئها لئلا تحرق المنزل فأخذ يقول من أين كانت هذه ريح ألقتها وأنا لا ذنب لي في هذه النار فما زال يتعلل بهذه العلل حتى استعرت وانتشرت واحرقت الدار وما فيها هذه حال من شرع يحيل الذنوب على المقادير ولا يردها بالإستغفار والمعاذير بل حاله أسوأ من ذلك بالذنب الذي فعله بخلاف الشرارة فإنه لا فعل له فيها والله سبحانه يوفقنا وإياكم وسائر إخواننا لما يحبه ويرضاه فإنها لا تنال طاعته إلا بمعونته ولا تترك معصيته إلا بعصمته والله أعلم (
#
