شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص202

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء )

ولكن لم يرد المعاصي من أصحابها إرادة أمر وشرع ومحبة ورضى ودين ( بل ذلك كما قال تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )

وكما قال تعالى ( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ) ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) وقال تعالى ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ) وكما قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )

وبالتقسيم والتفصيل في المقال يزول الإشتباه ويندفع الضلال وقد بسطت الكلام في ذلك بما يليق به في غير موضع من القواعد اذ ليس هذا موضع بسط ذلك

وأما قول السائل ما معنى وجود العذر فالمعذور الذي يعرف أنه معذور هو من كان عاجزا عن الفعل مع إرادته له كالمريض العاجز عن القيام والصيام والجهاد والفقير العاجز عن الإنفاق ونحو ذلك وهؤلاء ليسوا مكلفين ولا معاقبين على ماتركوه وكذلك العاجز عن السماع والفهم كالصبى والمجنون ومن لم تبلغه الدعوة

الصفحة السابقة الصفحة التالية