مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص248
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و إصداره عن واحد بعد واحد ... أو القول بالتجويز رمية حيرة
ولا ريب في تعليق كل مسبب ... بما قبله من علة موجبية
بل الشأن في الأسباب أسباب ماترى ... وإصدارها عن حكم محض المشيئة
وقولك لم شاء الاله هو الذي ... أزل عقول الخلق في قعر حفرة
فإن المجوس القائلين بخالق ... لنفع ورب مبدع للمضرة
سؤالهم عن علة السر أو قعت ... أوائلهم في شبهة الثنوية
وأن ملاحيد الفلاسفة الأولى ... يقولون بالفعل القديم لعلة
بغوا علة للكون بعد إنعدامه ... فلم يجدوا ذاكم فضلوا بضلة
وأن مبادى الشر في كل أمة ... ذوى ملة ميمونة نبوية
بخوضهمو في ذاكم صار شركهم ... وجاء دروس البينات بفترة
ويكفيك نقضا أن ما قد سألته ... من العذر مردود لدى كل فطرة
فأنت تعيب الطاعنين جميعهم ... عليك وترميهم بكل مذمة
وتنحل من والاك صفو مودة ... كحالك ياهذا وتبغض من ناواك من كل فرقة
وحالهم في كل قول وفعلة ... كحالك ياهذا بأرجح حجة
وهبك كففت اللوم عن كل كافر ... وكل غوى خارج عن محجة
فيلزمك الاعراض عن كل ظالم ... على الناس في نفس ومال وحرمة
