مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص270
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأما قو ل القائل من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإحتجاجه بالحديث المذكو ر
فيقال له لاريب أن الكتاب والسنة فيهما وعد ووعيد وقد قال الله تعالى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلو ن في بطو نهم نارا وسيصلو ن سعيرا ) وقال الله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكو ن تجارة عن تراض منكم ولا تقتلو ا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسو ف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ) ومثل هذا كثير في الكتاب والسنة والعبد عليه أن يصدق بهذا وبهذا لا يؤمن ببعض ويكفر ببعض فهؤلاء المشركون أرادوا أن يصدقوا بالوعد ويكذبوا بالوعيد
( والحرو رية والمعتزلة ( أرادو ا أن يصدقوا بالوعيد دون الوعد وكلاهما أخطأ والذي عليه أهل السنة والجماعة الإيمان بالوعد والوعيد فكما أن ما توعد الله به العبد من العقاب قد بين سبحانه أنه بشروط بأن لا يتوب فإن تاب تاب الله عليه وبأن لا يكون له حسنات تمحو ذنوبه فإن الحسنات يذهبن
