مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص418
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يسميه مولودا وطفلا وصبيا وغلاما يأكل ويشرب وهو مخاطب بالأمر والنهي يجرى عليه الوعد والوعيد ثم هو من ذرية نوح ومن ذرية إبراهيم ولا يحل لنا أن نقول في القرآن ما نقول في عيسى هل سمعتم الله يقول في القرآن ما قال في عيسى
ولكن المعنى في قول الله جل ثناؤه ( إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم ) فالكلمة التى ألقاها إلى مريم حين قال له كن فكان عيسى بكن وليس عيسى هو الكن ولكن كان بكن فالكن من الله قول وليس الكن من الله مخلوقا
وكذب النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى وذلك أن الجهمية قالوا عيسى روح الله وكلمته إلا أن الكلمة مخلوقة وقالت النصارى عيسى روح الله من ذات الله وكلمة الله من ذات الله كما يقال أن هذه الخرقة من هذا الثوب وقلنا نحن أن عيسى بالكلمة كان وليس عيسى هو الكلمة وأما قول الله وروح منه يقول من أمره كان الروح فيه كقوله ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ) يقول من أمره وتفسير روح الله إنما معناها أنها روح بكلمة الله خلقها الله كما يقال عبد الله وسماء الله
وبين أحمد أن كلام الآدميين مخلوق فضلا عن أعمالهم فقال
