شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص441

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ) وقال تعالى ( ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل مايريد ) وقال نوح ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) وقال ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) وهذا التقسيم تقسيم شريف وهو أيضا وأرد في كتاب الله في الاذن والأمر والكلمات والتحريم والحكم والقضاء كما قد بيناه في غير هذا الموضع وبمعرفته تندفع شبهات عظيمة

ومن مواقع الشبهة ومثارات الغلط تنازع الناس في ( القدرة ( هل يجب أن تكون مقارنة للفعل أو يجب أن تكون متقدمة عليه والتحقيق الذي عليه أئمة الفقهاء أن الإستطاعة المشروطة في الأمر والنهي وهي التى تقدم الكلام فيها لايجب أن تقارن الفعل فإن الله إنما أوجب الحج على من إستطاعه فمن لم يحج من هؤلاء كان عاصيا بإتفاق المسلمين ولم يوجد في حقه إستطاعة مقارنة وكذلك سائر من عصى الله من المأمورين المنهيين وجد في حقه الإستطاعة المشروطة في الأمر والنهي

وأما المقارنة فإنما توجد في حق من فعل والفاعل لابد أن يريد الفعل إرادة جازمة وأن يكون قادرا عليه وإذا وجد ذلك في حقه وجب وجود الفعل فمن قال الإستطاعة هي المقارنة فهي مجموع ما يحب من الفعل ويدخل في ذلك الإرادة وغيرها وعلى هذا الإصطلاح يقال إذا لم يرد الفعل فليس

الصفحة السابقة الصفحة التالية