مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص447
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و في سرد وقوع هذه الشرور في القدر وأنه مع ذلك لم يضف إلى الله في كتابه إلاعلى أحد وجوه ثلاثة
أما على ( طريق العموم ) كقوله تعالى ( خالق كل شيء )
وأما أن يضاف إلى السبب كقوله تعالى ( من شر ما خلق ) وأما أن يحذف الفاعل كقول الجن ( وأنا لاندرى أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا )
والكلام على أن أسماء الله الحسنى لابد أن تتضمن إضافة الخير والشر داخل في مفعولاته كقوله تعالى ( نبىء عبادي اني أنا الغفور الرحيم وإن عذابى هو العذاب الأليم ) وقوله ( اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ) فتحرير هذه الحقائق الشريفة التى هي شرف الأولين والآخرين يحتاج إلى بسط وأطناب في غير هذا الجواب والله الموفق للصواب ولا حول ولا قوة إلا بالله ولاملجأ منه إلا إليه وهو حسبنا ونعم الوكيل
