مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص514
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بحكمة بالغة لو إجتمع الأولون والآخرون من عقلاء الآدميين على أن يروا حكمة أبلغ منها لم يروا حكمة أبلغ منها
لكن تفصيل حكمة الرب مما يعجز كثير من الناس عن معرفتها ومنها ما يعجز عن معرفته جميع الخلق حتى الملائكة ولهذا قالت الملائكة لما قال الله تعالى لهم ( إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) قال ( إني أعلم ما لا تعلمون ) فتكفيهم المعرفة المجملة والإيمان العام
والله سبحانه قد أمرهم أن يطلبوا منه جميع ما يحتاجون إليه من هدى ورشاد وصلاح في المعاش والمعاد ومغفرة ورحمة وكان النبى صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح ( اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفة والغنى ( ويقول ( اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ( ويقول ( اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التى فيها معاشي واصلح لي آخرتى التى فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر ( وكل هذا في الأحاديث التى في الصحيح
وفى صحيح مسلم أنه كان يقول إذا قام من الليل ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت
