مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص532
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
إذا عرف هذا فالسالكون طريق الله منهم من يكو ن مع قيامه بما أمره الله به من الجهاد والعلم والعبادة وغير ذلك عاجزا عن الكسب كالذين ذكرهم الله في قوله ( للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ) والذين ذكرهم الله في قو له ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجو ا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرو ن الله ورسوله أولئك هم الصادقون )
( فالصنف الأو ل ( أهل صدقات و ( الصنف الثاني ( أهل الفيء كما قال تعالى في الصنف الأو ل ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير إلى قوله ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) وقال في ( الصنف الثاني ( ما أفاء الله على رسو له من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وإبن السبيل ) إلى قوله ( للفقراء المهاجرين ) ثم قال ( والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم ) فذكر المهاجرين والأنصار وكان المهاجرو ن تغلب
