مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص536
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ليس مقدورا للعبد ومن فعل ما قدر عليه لم يعاقبه الله بما عجز عنه والطلب لايتوجه إلى شيء معين بل إلى ما يكفيه من الرزق كالداعي الذي يطلب من الله رزقه وكفايته من غير تعيين
فصل
فإذا عرف ذلك فمن الكسب ما يكون واجبا مثل الرجل المحتاج إلى نفقته على نفسه أو عياله أو قضاء دينه وهو قادر على الكسب وليس هو مشغولا بأمر أمره الله به هو أفضل عند الله من الكسب فهذا يجب عليه الكسب بإتفاق العلماء وإذا تركه كان عاصيا آثما
ومنه ما يكون مستحبا مثل هذا إذا إكتسب ما يتصدق به فقد ثبت في الصحيحين عن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( على كل مسلم صدقة قالوا يا رسول الله فمن لم يجد قال يعمل بيده ينفع نفسه ويتصدق قالوا فإن لم يجد قال يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فإن لم يجد قال فليأمر بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة
