مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص545
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و سئل
عن الخمر والحرام هل هو رزق الله للجهال أم يأكلون ما قدر لهم
فأجاب
أن لفظ ( الرزق ( يراد به ما أباحه الله تعالى للعبد وملكه إياه ويراد به مايتغذى به العبد
( فالأول ) كقوله ( وانفقوا مما رزقناكم ) ( ومما رزقناهم ينفقون ) فهذا الرزق هو الحلال والمملوك لايدخل فيه الخمر والحرام
و ( الثانى ) كقوله ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) والله تعالى يرزق البهائم ولا توصف بأنها تملك ولا بأنه أباح الله ذلك لها إباحة شرعية فإنه لا تكليف على البهائم وكذلك الأطفال والمجانين لكن ليس بمملوك لها وليس بمحرم عليها وإنما المحرم ( بعض ) الذي يتغذى به العبد وهو من الرزق الذي علم الله أنه يتغذى به وقدر ذلك ( بخلاف ) ما أباحه وملكه كما في الصحيحين عن بن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( يجمع خلق أحدكم في بطن أمه
