مجموع الفتاوى — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص62
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل رحمه الله تعالى
عن أقوام يقولون المشيئة مشيئة الله في الماضي والمستقبل وأقوام يقولون المشيئة في المستقبل لا في الماضي ما الصواب
فأجاب
الماضي مضى بمشيئة الله والمستقبل لا يكون إلا أن يشاء الله فمن قال في الماصي إن الله خلق السماوات إن شاء الله وأرسل محمدا إن شاء الله فقد أخطأ ومن قال خلق الله السماوات بمشيئة الله وأرسل محمدا بمشيئته ونحو ذلك فقد أصاب
ومن قال أنه يكون في الوجود شيء بدون مشيئة الله فقد أخطأ ومن قال ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فقد أصاب وكلما تقدم فقد كان بمشيئة الله قطعا فالله خلق السماوات بمشيئته قطعا وأرسل محمدا بمشيئته قطعا والإنسان الموجود خلقه الله بمشيئته قطعا وإن شاء الله أن يغير المخلوق من حال إلى حال فهو قادر على ذلك فما خلقه فقد كان بمشيئته قطعا وإن شاءالله أن يغيره غيره بمشيئته قطعا والله أعلم (
#
