مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص269
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل
عن ( كتب المنطق (
فأجاب
أما ( كتب المنطق ( فتلك لا تشتمل على علم يؤمر به شرعا وان كان قد ادى اجتهاد بعض الناس إلى انه فرض على الكفاية وقال بعض الناس ان العلوم لا تقوم الا به كما ذكر ذلك أبو حامد فهذا غلط عظيم عقلا وشرعا
أما ( عقلا ( فان جميع عقلاء بني آدم من جميع اصناف المتكلمين في العلم حرروا علومهم بدون المنطق اليوناني وأما ( شرعا ( فانه من المعلوم بالاضطرار من دين الاسلام ان الله لم يوجب تعلم هذا المنطق اليوناني على أهل العلم والايمان
وأما هو في نفسه فبعضه حق وبعضه باطل والحق الذي فيه كثير منه أو اكثره لا يحتاج إليه والقدر الذي يحتاج إليه منه فأكثر الفطر السليمة تستقل به والبليد لا ينتفع به والذكي لا يحتاج إليه ومضرته على
