مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص31
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأنهم انذروهم اليوم الآخر وكذلك قال قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا إلى قوله أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فأخبر انهم كفروا بآياته وهى رسالته وبلقائه وهو اليوم الآخر
وقد اخبرايضا في غير موضع بأن الرسالة عمت بنى آدم وان الرسل جاؤوا مبشرين ومنذرين كما قال تعالى إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير وقال تعالى إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده إلى قوله وكان الله عزيزا حكيما وقال تعالى وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون فأخبر ان من آمن بالرسل واصلح من الأولين والآخرين فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
وقال تعالى قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ومثل ذلك قوله إن الذين آمنوا والذين هادوا إلى قوله فلهم أجرهم عند ربهم الآيه
فذكر ان المؤمنين بالله وباليوم الآخر من هؤلاء هم اهل النجاة والسعادة وذكر في تلك الآية الايمان بالرسل وفى هذه الايمان باليوم الآخر لأنهما
