مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص286
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عنه ولا قال أحد منهم انه صار متكلما أو قادرا على الكلام بعد ان لم يكن كذلك وقد بسطت هذه الامور في موضع آخر
و ( المقصود ) ان هذه الاقوال التى قالها هؤلاء المتكلمون من الجهمية والمعتزلة والكلابية والكرامية والسالمية ومن وافقهم من المتأخرين الذين انتسبوا إلى بعض الائمة الأربعة وخالفوا بها إجماع السلف والائمة وما جاء به الكتاب والسنة وخالفوا بها صريح المعقول الذي فطر الله عليه عبادة هي التى سلطت اولئك المتفلسفة الدهرية عليهم لكن قول الفلاسفة اعظم فسادا في المعقول والمنقول
فصل
و ( المقصود هنا ) ان اسم العقل عند المسلمين وجمهور العقلاء إنما هو صفة وهو الذي يسمى عرضا قائما بالعاقل وعلى هذا دل القرآن في قوله تعالى لعلكم تعقلون وقوله أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها وقوله قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ونحو ذلك مما يدل على ان العقل مصدر عقل يعقل عقلا وإذا كان كذلك فالعقل لا يسمى به مجرد العلم الذي لم يعمل به صاحبه ولا العمل بلا علم بل إنما يسمى به العلم
