مجموع الفتاوى — ج 9
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج9 ص41
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد قال سبحانه عن اتباع هؤلاء الائمه من اهل الملك والعلم المخالفين للرسل يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا وقال تعالى وإذ يتحاجون في النار إلى قوله إن الله قد حكم بين العباد
ومثل هذا في القرآن كثير يذكر فيه من اقوال اعداء الرسل وأفعالهم وما اوتوه من قوى الادراكات والحركات التى لم تنفعهم لما خالفوا الرسل
وقد ذكر الله سبحانه ما في المنتسبين إلى اتباع الرسل من العلماء والعباد والملوك من النفاق والضلال في مثل قوله ( يا ايها الذين آمنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضه ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم (
( ويصدون عن سبيل الله ( يستعمل لازما يقال صد صدودا أي اعرض كما قال تعالى وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ويقال صد غيره يصده والوصفان يجتمعان فيهم ومثل قوله ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا
