مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص105
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فطائفة من المفسرين تقول في هذه الآيات وما اشبهها كقوله ( واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه ( وأمثالها مما ذكر الله في عيوب الانسان وذمها فيقول هؤلاء هذه الاية في الكفار والمراد بالانسان هنا الكافر فيبقى من يسمع ذلك يظن انه ليس لمن يظهر الاسلام في هذا الذم والوعيد نصيب بل يذهب وهمه إلى من كان مظهرا للشرك من العرب أو إلى من يعرفهم من مظهرى الكفر كاليهود والنصارى ومشركى الترك والهند ونحو ذلك فلا ينتفع بهذه الآيات التى أنزلها الله ليهتدى بها عباده
فيقال اولا المظهرون للاسلام فيهم مؤمن ومنافق والمنافقون كثيرون في كل زمان والمنافقون في الدرك الاسفل من النار
ويقال ( ثانيا ( الانسان قد يكون عنده شعبة من نفاق وكفر وان كان معه ايمان كما قال النبى في الحديث المتفق عليه ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر ( فأخبر أنه من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق
