مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص150
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والرجاء لرحمته والخوف لعذابه وامثال ذلك هي من العبادة لله
وذلك ان العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له التى خلق الخلق لها كما قال تعالى ( وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ( وبها ارسل جميع الرسل كما قال نوح لقومه ( اعبدوا الله مالكم من إله غيره ( وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم لقوههم
وقال تعالى ( ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله اجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة ( وقال تعالى ( وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحى إليه انه لا اله الا انا فاعبدون ( وقال تعالى ( وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون ( كما قال في الآية الاخرى ( يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا انى بما تعملون عليم ( وجعل ذلك لازما لرسوله إلى الموت قال ( واعبد ربك حتى يأيتك اليقين (
وبذلك وصف ملائكته وانبياءه فقال تعالى ( وله من في السماوات والأرض ومن عنده لايستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون ( وقال تعالى ( ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ( وذم المستكبرين عنها بقوله ( وقال
