مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص152
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله (
وقد نعته الله ( بالعبودية ( في اكمل احواله فقال في الاسراء ( سبحان الذى اسرى بعبده ليلا ( وقال في الايحاء ( فأوحى لى عبده ما اوحى ( وقال في الدعوة ( وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا ( وقال في التحدى ( وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ( فالدين كله داخل في العبادة
وقد ثبت في الصحيح ان جبريل لما جاء إلى النبى في صورى اعرابى وسأله عن الاسلام قال ( ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاو وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت إليه سبيلا قال فما الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه وورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فما الإحسان قال ان نعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ( ثم قال في آخر الحديث ( هذا جبريل جاءكم يعلمكم دنيكم ( فجعل هذا كله من الدين
و ( الدين ( يتضمن معنى الخضوع والذل يقال دنته فدان أي ذللته فذل ويقال يدين الله ويدين لله أي يعبد الله ويطيعه ويخضع له فدين الله عبادته وطاعته والخضوع له
و ( العبادة ( اصل معناها الذل ايضا يقال طريق معبد اذا كان مذللا
