مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص164
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
دفعه باللباس وكذلك كل مطلوب يدفع به مكروه كما قالوا للنبى ( يا رسول اله ارأيت ادوية نتداوى بها ورقى نسترقى بها وتقاة نتقى بها هل ترد من قدر الله شيئا فقال هي من قدر الله ( وفى الحديث ( ان الدعاء والبلاء ليلتقيان فيعتلجان بين السماء والأرض ( فهذا حال المؤمنين بالله ورسوله العابدين لله وكل ذلك من العبادة
وهؤلاء الذين يشهدون ( الحقيقة الكونية ( وهي ربوبيته تعالى لكل شيء ويجعلون ذلك مانعا من اتباع امره الدينى الشرعي على مراتب في الضلال
فغلاتهم يجعلون ذلك مطلقا عاما فيحتجون بالقدر في كل ما يخالفون فيه الشيعة وقول هؤلاء شر من قول اليهود والنصارى وهو من جنس قول المشركين الذين قالوا ( لو شاء اله ما اشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء ( وقالوا ( لو شاء الرحمن ما عبدناهم (
وهؤلاء من اعظم اهل الأرض تناقضا بل كل من احتج بالقدر فانه متناقض فانه لا يمكن ان يقر كل آدمى على ما فعل فلا بد اذا ظلمه ظالم أو ظلم الناس ظالم وسعى في الأرض بالفساد واخذ يسفك دماء الناس ويستحل الفروج ويهلك الحرث والنسل ونحو ذلك من
