مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص200
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( واذا اوحيت إلى الحواريين ان آمنوا بى وبرسولى قالوا امنا واشهد بأننا مسلمون وقال ( ان الدين عند الله الاسلام ) وقال ( من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه )
وقال تعالى ( افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) فذكر اسلام الكائنات طوعا وكرها لان المخلوقات جميعها متعبدة له التعبد العام سواء اقر المقر بذلك أو انكره وهم مدينون مدبرون فهم مسلمون له طوعا وكرها ليس لاحد من المخلوقات خروج عما شاءه وقدره ولا حول ولا قوة الا به وهو رب العالمين ومليكهم يصرفهم كيف يشاء وهو خالقهم كلهم وبارئهم ومصورهم وكل من سواه فهو مربوب مصنوع ومفطور فقير محتاج معبد مقهور وهو الواحد القهار الخالق البارى المصور وهو ان كان قد خلق ما خلقه بأسباب فهو خالق السبب والمقدر له وهو مفتقر إليه كافتقار هذا وليس في المخلوقات سبب مستقل بفعل ولا دفع ضرر بل كل ما هو سبب فهو محتاج إلى سبب اخر يعاونه والى ما يدفع عنه الضد الذي يعارضه ويمانعه
وهو سبحانه وحده الغنى عن كل ما سواه ليس له شريك يعاونه ولا ضد يناوئه ويعارضه قال تعالى ( قل ارايتم ما تدعون من دون
