مجموع الفتاوى — ج 10
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج10 ص24
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
التى تقتضي الشقاوة وكلاهما ميسر لما خلق له وهو ما يصير إليه من مشيئة الله العامة الكونية التى ذكرها الله سبحانه في كتابه في قوله تعالى ( ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم )
واما ما خلقوا له من محبة الله ورضاه وهو إرادته الدينية التى امروا بموجبها فذلك مذكور في قوله ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون )
والله سبحانه قد بين في كتابه في كل واحدة من ( الكلمات ( و ( الامر ( و ( الارادة ( و ( الاذن ( و ( الكتاب ( و ( الحكم ( و ( القضاء ( و ( التحريم ( ونحو ذلك ما هو ديني موافق لمحبة الله ورضاه وامره الشرعى وما هو كوني موافق لمشيئته الكونية
مثال ذلك انه قال في ( الامر الدينى ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى ) وقال تعالى ( ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات إلى اهلها ) ونحو ذلك وقال في ( الكونى ( انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ) وكذلك قوله ( واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول ) على احدى الاقوال في هذه الاية
وقال في ( الارادة الدينية ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
